الشيخ علي الكوراني العاملي
65
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وفي كتاب سليم / 406 : « إنا أهل بيت دعا الله لنا أبونا إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، فإيانا عنى الله بذلك خاصة . ونحن الذين عنى الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . . إلى آخر السورة ، فرسول الله الشاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحججه في أرضه » . وفي الكافي : 1 / 392 أن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ! إنما أمروا أن يطوفوا بها ، ثم ينفروا إلينا فيُعْلِمونا ولايتهم ومودتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم ! ثم قرأ هذه الآية : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » . أي لم يقل : إليها ! وفي تفسير العياشي : 2 / 233 ، عنه ( عليه السلام ) قال : « ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت ويعظموه لتعظيم الله إياه ، وأن يلقونا حيث كنا ، نحن الأدلاء على الله » . وفي دعائم الإسلام : 1 / 31 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « لم يكن من الأمم السالفة والقرون الخالية والأسلاف الماضية ولا سمع به أحد أشد ظلماً من هذه الأمة ، فإنهم يزعمون أنه لافرق بينهم وبين أهل بيت نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) ولا فضل لهم عليهم ، فمن زعم ذلك من الناس فقد أعظم على الله الفرية وارتكب بهتاناً عظيماً وإثماً مبيناً ! وهو بذلك القول برئ من محمد وآل محمد حتى يتوب ويرجع إلى الحق بالإقرار بالفضل لمن فضله الله عز وجل عليه . . . فأصحاب دعوة إبراهيم وإسماعيل رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة « عليهم السلام » ، ومن كان متولياً لهؤلاء من ولد إبراهيم وإسماعيل فهو من أهل دعوتهما ، لأن جميع ولد إسماعيل قد عبدوا الأصنام ، غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين وكانت دعوة إبراهيم وإسماعيل لهم » . يقصد ( عليه السلام ) أصول هذا الفرع وهو فرع عبد المطلب إلى إسماعيل « عليهم السلام » .